السيد عباس علي الموسوي
305
شرح نهج البلاغة
اللغة 1 - الهمّ : الحزن . 2 - نصيب : سهم . الشرح ( من قصر في العمل ابتلي بالهم ) هذه صورة الإنسان العاقل الذي يقف أمام تقصيره ليحاسب نفسه ويلومها على تقصيره فيحزن لما أصابه وما وقع منه ولا يرفع همه إلا أن يجبر تقصيره بعمل يعوّض به هذا التقصير . . . ( ولا حاجة للهّ فيمن ليس للهّ في ماله ونفسه نصيب ) اللّه هو الغني المطلق ومن لم يكن للهّ من الناس في ماله نصيب من زكاة أو خمس فلم يؤدها ولم يكن للهّ في نفسه نصيب أي جهاد من أجل اللّه وفي سبيله وفي سبيل الدفاع عن دينه فإن اللّه لا ينظر إليه . . . وقيل : يمكن أن يكون هذا كناية عن التعرض للبلاء والنقص في المال أو النفس . . . أي إن الإنسان مبتلى في نفسه وماله ومن لم يبتل فيهما فاللهّ غني عنه ولم يرض عليه . . . 128 - وقال عليه السلام : توقّوا البرد في أولّه ، وتلقوّه في آخره ، فإنهّ يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار ، أولّه يحرق ، وآخره يورق . اللغة 1 - توقوا : احترزوا وتجنبوا . 2 - تلقوه : استقبلوه . 3 - أورق الشجر : ظهر ورقه .